قوله : باب فضل من تعار من الليل فصلى عار بمهملة وراء مشددة . قال في المحكم : تعار الظليم معارة صاح ، والتعار أيضا السهر والتمطي والتقلب على الفراش ليلا مع كلام . وقال ثعلب : اختلف في تعار فقيل : انتبه ، وقيل تكلم ، وقيل علم ، وقيل تمطى وأن انتهى . وقال الأكثر : التعار اليقظة مع صوت . وقال ابن التين : ظاهر الحديث أن معنى تعار استيقظ لأنه قال " من تعار فقال " فعطف القول على التعار انتهى . ويحتمل أن تكون الفاء تفسيرية لما صوت به المستيقظ لأنه قد يصوت بغير ذكر ، فخص الفضل المذكور بمن صوت بما ذكر من ذكر الله تعالى وهذا هو السر في اختيار لفظ تعار دون استيقظ أو انتبه ، وإنما يتفق ذلك لمن تعود الذكر واستأنس به وغلب عليه حتى صار حديث نفسه في نومه ويقظته فأكرم من اتصف بذلك بإجابة دعوته وقبول صلاته .